دليل تركيا
دليل الشركات - أخبار تركيا - سياحة وسفر - فرص عمل - العلاج والتجميل

هل سيتمكن مارك زوكربيرغ من إنقاذ منصته وثروته؟

ما هي خطة مارك زوكربيرغ لقيادة #ميتا نحو التعافي مرّة أخرى؟ الشركة الأم لـ #فيسبوك ما زالت تعاني من آثار خسارة سهمها 25% من قيمته في يوم واحد الشهر الماضي ورئيسها التنفيذي هبط 10 مراكز على قائمة #فوربس اللحظية للمليارديرات

186

هل سيتمكن مارك زوكربيرغ من إنقاذ منصته وثروته؟

قبل اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية التي هيمنت على اهتمام العالم خلال الأسابيع الماضية، كانت شركة مارك زوكربيرغ للتواصل الاجتماعي تتصدر عناوين الصحف بداية من رهانه على عالم الميتافيرس والذي خصّص له استثمارات بقيمة 10 مليارات دولار، وطموحه بعيد المدى للسيطرة على العصر الجديد من العالم الرقمي، إلى الموظفة السابقة بالشركة التي أثارت الجدل بكشف معلومات حساسة عن سياسات فيسبوك، فضلًا عن الأداء الربع سنوي المخيب للآمال.

كشفت شركة Meta Platforms مع مطلع فبراير/شباط الماضي، عن نتائج مالية مخيبة للربع الأخير من عام 2021. ولم يقتصر الأمر على تراجع صافي الدخل، بل أفادت الشركة إن فيسبوك خسرت أيضًا مئات آلاف المستخدمين يوميًا خلال الأشهر الثلاثة الماضية، لأول مرة في تاريخ الشركة الممتد 18 عامًا، ما كان كافياً للتسبب في أكبر تراجع يشهده سهم الشركة على الإطلاق.



شهد سهم شركة وسائل التواصل الاجتماعي التي تضم تحت مظلتها كلا من إنستغرام وفيسبوك وواتساب، أسوأ جلسة تداول لها الشهر الماضي. ففي يوم واحد فقط، خسرت ما يصل إلى 232 مليار دولار من قيمتها السوقية بسبب الهبوط الحاد للسهم، ما يمثل أكبر خسارة للسهم في يوم واحد حتى الآن. كما يعد أسوأ انخفاض يشهده سهم شركة ما خلال يوم واحد في تاريخ سوق الأسهم ووفقًا لبلومبيرغ. وحتى منتصف مارس/آذار الجاري، لا زال السهم يتداول عند مستويات لم يشهدها منذ 3 سنوات تقريبًا.

تحتفل الشركة في مايو/أيار المقبل بمرور 10 سنوات على إدراجها في وول ستريت. ولا يزال من المبكر توقع مدى تأثير التوترات الجيوسياسية الحالية على تراجع سهم الشركة، إلا أنه من الواضح أن خسائر الشركة مستمرة في التزايد. وفيما يلي نظرة على أداء شركة ميتا في وول ستريت هذا العام، وعواقب خروج زوكربيرغ من دائرة الضوء.


أكبر خسارة ليوم واحد

تراجع صافي دخل شركة ميتا بنسبة 8% على أساس سنوي في الربع الأخير من عام 2021، لتسجل 10.3 مليار دولار، بواقع 3.67 دولار للسهم (EPS)، مقارنة بنحو 3.84 دولار ربحية السهم التي توقعها المحللون. أضف إلى ذلك، تراجع مستخدمي فيسبوك بحوالي 500 ألف مستخدم نشط يوميًا لأول مرة منذ إنشائه.

لكن على الرغم من ذلك، ما زالت منصة التواصل الاجتماعي الأكبر في العالم من حيث عدد المستخدمين النشطين شهريًا، وفقًا لدراسة أجرتها Statista. وبعد يوم من إعلانها عن نتائج ربع سنوية ضعيفة، هبطت الأسهم على الفور، وشهدت ميتا أسوأ جلسة تداول في تاريخها في 3 فبراير/شباط من العام الجاري، حيث انخفضت بنسبة 26.4% لتغلق عند 237.76 دولارًا من 323 دولارًا في 2 فبراير/شباط.

استمرت عمليات البيع بعد الإعلان عن نتائج الأعمال لبقية شهر فبراير/شباط، وواجه السهم صعوبة في الارتفاع فوق مستوى 300 دولار. وبحلول نهاية الشهر، مع بداية الأزمة في أوكرانيا، انخفض سعر التداول إلى 211.03 دولارًا.

تراجع سهم ميتا منذ بداية العام بنسبة 39.9%، عن سعر الإغلاق البالغ 338.54 دولارًا في 3 يناير/كانون الثاني إلى 203.63 دولارًا في 16 مارس/آذار. وسجل السهم أدنى سعر له هذا العام في 14 مارس/آذار عند 186.63 دولارًا، متراجعًا إلى مستويات مايو/أيار 2018.

وفي غضون شهرين ونصف الشهر فقط، تراجع تقييم ميتا بنحو 367.2 مليار دولار. ففي 16 مارس/آذار الجاري، بلغت قيمتها السوقية 554.3 مليار دولار، بانخفاض 39.9% من قيمة سوقية اقتربت من تريليون دولار في بداية العام.

دائمًا ما حققت أسهم عملاق التواصل الاجتماعي مكاسب مستمرة على مر الأعوام منذ إدراجها في ناسداك عام 2012، باستثناء ما حدث في عام 2018. ففي مارس/آذار من ذلك العام، ظهرت فضيحة اختراق بيانات شركة Cambridge Analytica والتي أثرت على أسهم فيسبوك آنذاك، لتنخفض بنسبة 18% في خلال أسبوع أو أكثر بدءًا من 16 مارس/آذار 2018 إلى أدنى مستوياتها خلال ذلك الشهر، واستغرق الأمر نحو شهرين قبل أن تتعافى الأسهم تمامًا.

كما عانت الشركة أيضًا من أعلى تراجع للسهم خلال يوم واحد في تلك الفترة، في أواخر يوليو/تموز 2018، جراء الإعلان عن نتائج مخيبة للآمال أخرى للربع الثاني من ذلك العام، إذ تراجعت الأسهم بنسبة 19% إلى 176.26 دولارًا في 26 يوليو/تموز 2018، مقارنة باليوم السابق عند سعر 217.5 دولارًا.

وعلى الرغم من تقليص السهم لمعظم خسائره مع بداية عام جديد، إلا أن العودة للمستويات السابقة استغرقت وقتًا أطول تلك المرة، حيث احتاجت سنة ونصف السنة قبل أن تعود الأسهم لتتداول فوق 217.5 دولارًا في يناير/كانون الثاني 2020. وفي 12 ديسمبر/كانون الأول 2018، سجل السهم أدنى سعر له للعام بأكمله عند 124.06 دولارًا، بانخفاض 43% من ذروة 217.5 دولارًا.

إلا أن الأخبار ليست كلها سيئة للشركة، فرغم البداية الصعبة التي شهدتها الشركة في عام 2022، ما زالت توقعات المحللين في بنك أوف أمريكا، متفائلة لميتا، بحسب فوربس. إذ يتوقع الخبراء استعادة الشركة مكانتها مرة أخرى بحلول النصف الثاني من العام الجاري، وأكدوا على التوصية بشراء السهم بعد الانهيار.


تراجع الثروة

رغم حالة الجدل المستمرة حوله لسنوات، حافظ زوكربيرغ على إدارته للشركة. ومع وجوده في دائرة الضوء خلال تلك الفضائح، أصبح الملياردير، الذي لم يكمل دراسته في جامعة هارفرد، أكثر ثراءً من أي وقت مضى. إلا أن هذه الثروة التي جمعها على مر السنين، قد تهبط مرة أخرى على خلفية أزمة جديدة، تمامًا مثل شركته.

أدى تدهور البورصة في 3 فبراير/شباط وحده إلى تراجع ثروة زوكربيرغ بنحو 28.6 مليار دولار، وفقًا لتقديرت فوربس. وفي 16 مارس/آذار، قدرت ثروة زوكربيرغ، الذي يمتلك حصة تبلغ 12% من أسهم ميتا، بنحو 72.9 مليار دولار، وهو نفس حجم ثروته تقريبًا في عام 2018.

تراجعت ثروته خلال عام تقريبًا بنحو 24.1 مليار دولار، أي حوالي ربع ثروته البالغة 97 مليار دولار في 5 مارس/آذار 2021، حين قدرت فوربس ثروات المليارديرات ضمن قائمتها السنوية لأثرياء العالم لعام 2021.

احتفظ زوكربيرغ لأعوام بمكانة ثابتة في قائمة فوربس لأغنى 10 أثرياء في العالم، التي يهيمن عليها قطاع التكنولوجيا، لينضم إلى أثرياء القطاع من مايكروسوفت وغوغل وأمازون. كما حصل أيضًا على لقب أصغر ملياردير بينهم.

ولم يتطلب الأمر سوى دفعة بيع قوية لأسهم شركته ليخرج من قائمة فوربس اللحظية لأغنى 10 ملياراديات في العالم. فقد تراجع زوكربيرغ وقت كتابة هذا التقرير، 10 مراكز، ليهبط إلى المركز 15 بين أثرياء العالم، من خامس أغنى شخص في العالم على قائمة فوربس للأثرياء لعام 2021، في أبريل/نيسان 2021.

أصبح مركز زوكربيرغ في قائمة الأثرياء خلف كل من وريثة شركة لوريال فرانسواز بيتينكور مايرز (المركز 14)، وأغنى رجل في المكسيك كارلوس سليم الحلو (المركز 13)، ورجل الإعلام مايكل بلومبيرغ (المركز 12)، ولا يفصله سوى بضعة مليارات عن أغنى شخص في الصين تشونغ شانشان (رقم 16) والمليارديرات الثلاث لعائلة والتون.

لا تعد عمليات البيع العنيفة لسهم ميتا بالأمر الجديد، ولا حتى الفضائح التي تُستخدم أحيانًا للتأثير على توصيات شراء الأسهم. إذ أثبتت شركة التواصل الاجتماعي بمرور الوقت قدرتها على التغلب على مثل هذه التحديات كلها.

وإذا اعتبرنا المشاكل السابقة مؤشرًا يمكن الاعتماد عليه، فيمكننا التنبؤ بأن ميتا ستواصل هيمنتها على القطاع، وستعود الأسهم للانتعاش في النهاية. ولكن سيتعين عليها أن تكافح أكثر في السوق التي تشهد منافسة شديدة على نحو متزايد.

اترك رد
محادثة واتسأب مباشرة
هل تريد المساعدة؟
مرحباً ...
هل تريد المساعدة؟
تواصل معنا مباشرة عبر الواتسأب.